مجموعة مؤلفين
40
موسوعة تفاسير المعتزلة
إذا أقحطوا ويكون ما فعله اللّه من تفجير الحجر بالماء فوق الإجابة بالسقيا وإنزال الغيث « 1 » . ( 19 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 61 ] وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) أ - وقوله : اهْبِطُوا مِصْراً اختلف فيه ، فقال الحسن والربيع : أراد مصر فرعون الذي خرجوا منه . وقال أبو مسلم : أراد بيت المقدس ، وروي ذلك عن ابن زيد « 2 » . ب - أما أبو مسلم الأصفهاني فإنه جوّز أن يكون المراد مصر فرعون واحتجّ عليه بوجهين : الوجه الأول : أنا إن قرأنا : « اهبطوا مصر » بغير تنوين كان لا محالة علما لبلد معين وليس في العالم بلدة مقلبة بهذا اللقب سوى هذه البلدة المعنية . فوجب حمل اللفظ عليه ، ولأن اللفظ إذا دار بين كونه علما وبين كونه صفة ، فحمله على العلم أولى من حمله على الصفة مثل ظالم وحادث ، فإنهما لما جاءا علمين كان حملهما على العلمية أولى . أما إن قرأناه بالتنوين فأما أن نجعله مع ذلك اسم علم ونقول : إنه إنما دخل فيه التنوين لسكون وسطه كما في نوح ولوط فيكون التقرير أيضا ما تقدم بعينه ، وأما إن جعلناه رقبة فإنه يقتضي التخيير بين جميع رقاب الدنيا . الوجه الثاني : أن اللّه تعالى ورث بني إسرائيل أرض مصر وإذا كانت
--> ( 1 ) م . ن . ج 3 ص 88 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 233 - 238 .